فوالِ مَن والاه يا ذا العُلى * وعادِ من قد كان عاداه
وقال صاحب « الجمهرة في الخاء والميم » : بعد ذكره لواقعة الغدير : أنشد الكميث عند الباقر عليه السلام « 1 » :
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبانَ له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أرَ مثلها خطراً منيعاً
ولم أرَ مثل هذا اليوم يوماً * ولم أرَ مثله حقّاً اضيعاً
فلم أقصد بهم لعناً ولكن * أساء بذاك أوّلهم صنيعا
فصار لذاك أقربهم لعدل * إلى جور واحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * وأقربهم لدى الحدثان ريعا
تناسوا حقّه فبغوا عليه * بلا تِرة وكان لهم قريعاً
وروى ابن بطريق في كتاب المستدرك عن الحافظ أبي نعيم « في ما نزل من القرآن في علي عليه السلام » ثم ذكر واقعة الغدير واتبعها بقصيدة حسان : « يناديهم يوم الغدير نبيّهم » إلى قوله :
فمَن كنتُ مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدقٍ مواليا
هناك دعا اللهم والِ وليّه * وكُن للذي عادى عليّاً معاديا
في كتاب « سليم بن قيس الهلالي » روى واقعة الغدير مفصلة عن أبي سعيد الخدري إلى أن قال : فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله أتأذن لي لأقول في علي عليه السلام أبياتاً ؟
فقال ( ص ) : قل على بركة الله .
هامش
( 1 ) - البحار 149 : 37 - 151 .