ثم تمادى لعلي السؤال فما تركَ شيئاً إلا ناشدَهُم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله ( ص ) كثيراً ، وكانوا في كل ذلك يصدّقونه ويشهدون أنّه حقّ « 1 » .
أفضلية الوصي على من تقدّمه
( 366 )
روى الشيخ المفيد « 2 » سناده عن عبد العظيم بن عبد الله قال :
قال هارون الرشيد لجعفر بن يحيى البرمكي : إني احبّ أن اسمع كلام المتكلّمين من حيث لا يعلمون بمكاني فيحتجون عن بعض ما يريدون . فأمر جعفر المتكلّمين فأحضروا داره وصار هارون في مجلس يسمع كلامهم وأرخى بينه وبين المتكلمين ستراً ، فاجتمع المتكلّمون وغصّ المجلس بأَهله ينتظرون هشام ابن الحكم فدخل عليهم هشام وعليه قميص إلى الركبة وسراويل إلى نصف الساق ، فسلّم على الجميع ولم يخص جعفراً بشيء ، فقال له رجلٌ من القوم :
لم فضّلتَ علياً على أبي بكر والله يقول : « ثاني اثنين اذهما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا » « 3 » ؟
فقال هشام : فأخبرني عن حزنه في ذلك الوقت أكانَ لله رضىً أم غير رضى ؟
هامش
( 1 ) - رواه الصدوق رحمه الله في الحديث ( 25 ) من باب : « نصّ النبي على القائم » وهو الباب ( 24 ) من كتاب « إكمال الدين » ( ج 1 ص 274 ط عام 1390 ) ، وفي ط : ص 268 .
وذكره سليم بن قيس الهلالي في أوائل كتابه ص 111 ط 3 .
ورواه الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) بنفس اللفظ والسند .
( 2 ) - الاختصاص : 96 / 98 .
( 3 ) - التوبة : 40 .