عزرائيل : كيف ابن عمّك علي بن أبي طالب
( 237 )
وروى الشيخ جمال الدين ابن حسنويه الموصلي الحنفي في « در بحر المناقب » « 1 » وبالأسناد يرفعه إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب أنه قال : قال رسول الله ( ص ) ذات يوم على منبره وأقام عليّاً إلى جانبه وحطّ يده اليُمنى في يده وشال يد علي حتى بان بياض إبطيهما وقال :
معاشر الناس ألا إنّ الله ربي ومحمد نبيّكم والإسلام دينكم وعلي هاديكم وهو وصيي وخليفتي من بعدي .
ثم قال : يا أبا ذر علي عضدي وهو اميني على وحي ربّي ، وما أعطاني ربي فضيلة إلا وقد خصّ عليّاً بمثلها .
يا أبا ذر ، لن يقبل الله فرضاً إلا بحُبّ علي بن أبي طالب .
يا أبا ذر ، لمّا أسري بي إلى السماء انتهيتُ إلى العرش فإذا أنا بحجابٍ من الزبرجد الأخضر وإذا منادي ينادي : يا محمد ارفع الحجاب ، فرفعته ، فإذا أنا بملك والدنيا بين عينيه وبين يديه لوحٌ ينظر فيه ، فقلت : حبيبي ما هذا الملك الذي لم أرَ في ملائكة ربي ملكاً أعظم منه خلقاً ؟
قال : يا محمد سلّم عليه فإنه عزرائيل ملك الموت ، فقلت : السلام عليك حبيبي ملك الموت ، فقال وعليك السلام يا خاتم النبيّين ، كيف ابن عمّك علي بن أبي طالب ؟
فقلت : حَبيبي ملك الموت أتعرفه ؟
فقال : كيف لا اعرفه يا محمد ، والذي بعثك بالحقّ نبيّاً واصطفاك رسولًا اني اعرف ابن عمّك وصيّا كما أعرفك نبيّاً وكيف لا أكون ذلك وقد وكّلني
هامش
( 1 ) - ق 94 : 4 ( ص 125 )