الحديث الثالث :
حديث اللوح الأخضر
روى العلامة المحدث شيخ الاسلام إبراهيم الحمويني رحمه الله عن مشايخه رحمهم الله باسناده عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمان بن سالم ، عن أبي بصير : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري :
انّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن اخلو بك فأسألك عنها ؟
فقال له جابر : في أيّ الأوقات شئت .
فخلا به أبي عليه السلام فقال له : يا جابر أخبرني عن اللّوح الذي رايته في يدي أمّي فاطمة بنت رسولالله ( ص ) وما أخبرتك به أن في ذلك اللوح مكتوباً ؟
قال جابر : أشهد بالله أني دخلتُ على أمِّك فاطمة في حياة رسولالله ( ص ) أهنّئها بولادة الحسين ، فرأيت في يدها لوحاً أخضر ظننتُ أنه زمرّد ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه نور الشمس .
فقلت لها : بأبي وأمّي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟
فقالت : هذا اللوح أهداه الله جلّ جلاله إلى رسوله ( ص ) فيه اسم أبي واسم بعلي ، واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليُبشّرني بذلك .
قال جابر : فأعطَتنيه أمّك فاطمة فقرأته وانتسختُه .
فقال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليَّ ؟
قال : نعم . فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر واخرج إلى أبي صحيفة من رق ، فقال له أبي : يا جابر انظر إلى كتابك لأقرأ عليك ، فنظر جابر في نسخته فقراه أبي فما خالف حرف حرفاً .
قال : قال جابر : فأشهد بالله أني رأيته هكذا في اللوح مكتوباً :