الشهور ، وإسرافيل سيّد الملائكة ، وآدم سيّد البشر ، وأنا سيّد الأنبياء وعلي سيّد الأوصياء .
يا أخا العرب ألا أنبئك عن الرابعة ؟ قال : بلى يا رسول الله .
قال : حُبّ علي بن أبي طالب شجرة أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن تعلّق من أمّتي بغصنٍ من أغصانها أدخلته الجنة .
يا اعرابي ألا انبّئك بالخامسة ؟ قلت : بلى يا رسول الله .
قال : إذا كان يوم القيامة ينصب لي منبر عن يمين العرش ، ثم يُنصب لإبراهيم عليه السلام منبر يحاذي منبري عن يمين العرش ، ثم يؤتى بكرسي عال مشرف زاهر يُعرف بكرسي الكرامة ، فيُنصب لعلي بين منبري ومنبر إبراهيم عليه السلام فما رأت عيناي أحسنَ من حبيبٍ بين خليلين .
يا اعرابي حُبُّ علي بن أبي طالب حقٌّ فأحبّه ، فإن الله تعالى يُحبّ مَن يحبّه وهو معي يوم القيامة ، وأنا وإياه في قصر واحد .
فعند ذلك قال : سمعاً وطاعة لله ولرسوله ولابن عمّك علي ابن أبي طالب عليه السلام « 1 » .
علي الأول والآخر والظاهر والباطن
( 145 )
روى الثقة الصفار بسنده « 2 » عن عبد الله ابن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله ( ص ) : لقد اسرى بي ربي فأوحى إليّ من وراء
هامش
( 1 ) - الروضة : 27 و 28 الفضائل : 154 - 156 .
ورواه من العامة الحافظ محمد بن أبي الفوارس في كتابه الأربعين ( ص 19 ) على ما ذكره في إحقاق الحق ( ج 4 : بط 126 ) واختلاف يسير في الألفاظ .
( 2 ) - البحار 73 : 40 / 38 .