شئ في رواية للطبراني : من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح أي برص قوله : فلا يلومن
إلا نفسه أي لأنه الذي فرط بترك الغسل فأتى الشيطان فلحس يده فوقع بها البرص
وأخرج الترمذي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الشيطان
حساس لحاس فاحذروه على أنفسكم ، من بات وفي يده غمر فأصابه شئ فلا يلومن
إلا نفسه وقد جاء في الحديث تخصيص غسل اليد بأكل اللحم فأخرج أبو
يعلى بإسناد ضعيف من حديث ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من
أكل من هذه اللحوم شيئا فليغسل يده من ريح وضره .
وعن أبي أمامة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رفع مائدته
قال : الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا رواه أحمد
والبخاري وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه . وفي لفظ : كان إذا فرغ من طعامه قال :
الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور رواه البخاري . وعن أبي
سعيد قال : إذا أكل أو شرب قال : الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة . وعن معاذ بن أنس قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه
من غير حول مني ولا قوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه رواه أحمد وابن ماجة
والترمذي وقال : حديث حسن غريب . وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : من أطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا
منه ، ومن سقاه الله لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه . وقال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : ليس شئ يجزي مكان الشراب والطعام غير اللبن رواه
الخمسة إلا النسائي .
حديث أبي سعيد أخرجه أيضا النسائي وذكره البخاري في تاريخه الكبير
وساق اختلاف الرواة فيه ، وقد سكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده إسماعيل
بن رباح السلمي وهو مجهول . وحديث معاذ بن أنس أخرجه الترمذي من طريق
محمد بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الله بن يزيد المقبري ، حدثنا سعيد بن أيوب ، حدثني
أبو مرحوم وهو عبد الرحمن بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه وساق
الحديث ثم قال : هذا حديث حسن غريب . وحديث ابن عباس وغيره ولكن لفظ
نيل الأوطار — صفحة 50
مساهمون: الشوكاني
ص٥٠