المذكور في الباب الأول ، ومخصصة أيضا لحديث : ليس في المال حق سوى الزكاة
وهو من حديث فاطمة بنت قيس ، مع أنه قد ثبت في الترمذي من حديثها بلفظ :
في المال حق سوى الزكاة بدون لفظ ليس ومن جملة المخصصات لحديث : ليس
في المال حق سوى الزكاة ما ورد في الضيافة وفي سد رمق المسلم . ومنها : وآتوا حقه
يوم حصاده .
باب ما جاء في الضيافة
عن عقبة بن عامر قال : قلت يا رسول الله إنك تبعثني فننزل بقوم
لا يقرونا فما ترى ؟ فقال : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ، وإن
لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم . وعن أبي شريح الخزاعي :
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليكرم ضيفه جائزته ، قالوا : وما جائزته يا رسول الله ؟ قال يوم وليلة والضيافة ثلاثة
أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة ، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه متفق
عليهما . وعن المقدام أبي كريمة : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
ليلة الضيف واجبة على كل مسلم ، فإن أصبح بفنائه محروم كان دينا له عليه إن شاء
اقتضاه وإن شاء تركه ، وفي لفظ : من نزل بقوم فعليهم أن يقروه
فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه . رواهما أحمد وأبو داود . وعنه أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما
فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه رواه أحمد .
حديث المقدام سكت عنه أبو داود هو والمنذري ، قال الحافظ في التلخيص :
وإسناده على شرط الصحيح ، وله أيضا من حديثه : أيما رجل أضاف قوما فأصبح
الضيف محروما فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله
قال الحافظ : وإسناده صحيح وعن أبي هريرة عند أبي داود والحاكم بسند صحيح
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة
وعن شقيق بن سلمة عند الطبراني في الأوسط قال : دخلنا على سلمان فدعا بماء
كان في البيت وقال : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن التكلف
نيل الأوطار — صفحة 36
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦