دينكم بكراع الغميم فأقامها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالجحفة فلم تنزل بعدها فريضة « 1 » .
( 10 ) ابن بابويه باسناده عن عبد العزيز بن مسلم قال :
كنا مع الرضا عليه السّلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا ، فاداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها ، فدخلت على سيّدي فأعلمته خوضان الناس في ذلك ، فتبسم عليه السّلام ثم قال :
يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم ، ان اللّه عز وجل لم يقبض نبيّه صلّى اللّه عليه واله حتى أكمل لهم الدين وانزل عليهم القرآن فيه تفصيل كل شيء ، وبيّن فيه الحلال والحرام والأحكام وجميع ما يحتاج اليه الناس كملا ، فقال عز وجل : ما فرطنا في الكتاب من شيء وانزل في حجة الوداع وهي آخر عمرة صلّى اللّه عليه واله : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فأمر الإمامة من تمام الدين ، ولم يمض حتى بيّن لأمته معالم دينهم ، وأوضح لهم سبيلهم ، وتركهم على قصد الحق ، وأقام لهم عليا علما واماما ، وما ترك شيئا تحتاج اليه الأمة الا بيّنه ، فمن زعم أن اللّه عز وجل لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب اللّه وردّ كتاب اللّه فهو كفر « 2 » .
( 11 ) الطبرسي باسناده عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري :
ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لما نزلت هذه الآية قال : اللّه أكبر على تمام الدين وكمال النعمة ورضى الربّ برسالتي وولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام من بعدي وقال : من
هامش
( 1 ) الحديث : 1 / 434 .
( 2 ) الحديث 2 ص 435 .