الرجال ، ولم يختص تفضيل أمير المؤمنين على من عدا محمد من الأنبياء بالشيخ محمود حتى ينافي ما ادعاه الرازي من الاجماع ، بل قال به الشيعة قبل وجود الشيخ محمود وبعده مستدلين بالآية الكريمة وغيرها من الآيات والاخبار المتظافرة التي ليس المقام محل ذكرها وستعرف بعضها .
وكيف كان ، فقد استفاضت الاخبار بنزول الآية باهل الكساء ، حتى روى مسلم والترمذي كلاهما في باب فضائل علي عليه السّلام عن سعد بن أبي وقاص قال :
لما نزلت هذه الآية : قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
ونقله السيوطي أيضا عن ابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه .
ولا يخفى ما في قوله صلّى اللّه عليه واله : « هؤلاء أهلي » من اختصاص أهل النبي صلّى اللّه عليه واله في الأربعة الأطهار ، كما يدل عليه أيضا حديث الكساء وغيره .
ونقل السيوطي أيضا عن البيهقي في « الدلائل » : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كتب إلى أهل نجران وذكر خبرا طويلا قال في آخره : ( فلما أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اقبل مشتملا على الحسن والحسين وفاطمة تمشي خلف ظهره للملاعنة وله يومئذ عدة نسوة ) الحديث . وقد أشار بقوله : ( وله عدة نسوة ) إلى أن أزواجه لسن من أهل المباهلة ولا من محل العناية ، إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة أو المتواترة التي تقدمت الإشارة إلى بعضها في كلام الرازي وغيره . ( انتهى )
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص ) — صفحة 243
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٣