بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فاخذها منه وقال :
لا يذهب بها الا رجل هو مني وانا منه « 1 » .
الصورة الحادي عشرة :
* عن ابن عباس : أخرج ابن عساكر في « مختصر تاريخ دمشق » « 2 » باسناده من طريق الحافظ عبد الرزاق ، عن ابن عباس ، قال :
مشيت وعمر بن الخطاب في بعض أزقة المدينة فقال : يا بن عباس أظن القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولوه أموركم ، فقلت : واللّه ما استصغره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذ اختاره لسورة براءة يقرأها على أهل مكة ، فقال لي : الصواب تقول واللّه لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول لعلي بن أبي طالب : من أحبك أحبني ومن أحبني أحب اللّه ، ومن أحب اللّه أدخله الجنة مدلا « 3 » .
الصورة الثانية عشرة :
* عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري :
ان النبي صلّى اللّه عليه واله حين رجع من عمرة الجعرانة ، بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه ، حتى إذا كنا بالعرج ثوّب بالصبح ، فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال : هذه رغوة ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الجدعاء ، لقد بدا
هامش
( 1 ) قال الأميني قدّس سره : وحديث ابن عباس هذا أخرجه كثيرون من أئمة الحديث وحفاظه في المسانيد باسناد صحيح رجاله كلهم ثقات مصرحين بصحته وثقة رجاله .
وقد أسلفنا في الجزء الأول من الغدير « 49 - 51 » ومن الكلام حوله في الجزء الثالث ( ص 195 - 217 ) .
( 2 ) 20 / 68 .
( 3 ) رواه في « كنز العمال » ( 6 / 391 ) وفي ط : 13 / 109 ح 36357 ، وفي شرح نهج البلاغة : ( 3 / 105 ) وفي 12 / 46 الخطبة 223 .