طالب بتبليغ آيات متواليات من أول براءة ، وأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ان ينادي بهن يوم النحر ، وهو يوم الحج الأكبر ، وان يبرئ ذمة رسول اللّه من أهل كل عهد ، فقام علي بن أبي طالب يوم النحر عند الجمرة الكبرى فنادى بهؤلاء الآيات .
( 3 ) وروى الحاكم الحسكاني أيضا - المصدر - بسنده عن سماك ، عن حنش ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام :
ان النبي صلّى اللّه عليه واله حين بعثه ببرآءة قال : يا نبي اللّه اني لست باللسن ولا بالخطيب ، قال : ما بدّ من أن اذهب بها انا أو تذهب بها أنت ، فإن كان لا بدّ فسأذهب انا ، فقال : انطلق فان اللّه عز وجل يثبت لسانك ويهدي قلبك ، ثم وضع يده على فمي قال : انطلق فاقرأه على الناس .
( 4 ) وروى الحاكم الحسكاني أيضا عن علي عليه السّلام قال :
لما بعثه رسول اللّه حين أذّن في الناس بالحج الأكبر ، قال علي : الا لا يحج بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، الا ولا يدخل الجنة الا مسلم ، ومن كانت بينه وبين محمد ذمة فأجله إلى مدته ، واللّه برئ من المشركين ورسوله .
( 5 ) وروى الحاكم الحسكاني أيضا بسنده عن ابن عباس :
ان النبي صلّى اللّه عليه واله بعث أبا بكر وامره ان ينادي بهؤلاء الكلمات ، ثم اتبعه عليا فدفع اليه كتاب رسول اللّه ، فيبنا أبو بكر في الطريق إذا سمع رغاء ناقة رسول اللّه القصوي ، فخرج أبو بكر فزعا وظن أنه رسول اللّه ، فإذا هو علي فدفع اليه كتاب
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص ) — صفحة 183
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٣