كما اتخذت عليّا وصيّا وكما أمرت بذلك ، فسخط بنو إسرائيل سبط موسى خاصة فلعنوه وشتموه وعنّفوه ووضعوا له أمره ، فان اخذت أمتك كسنن بني إسرائيل كذّبوا وصيّك وجحدوا امره ونبذوا خلافته وغالطوه في علمه .
فقلت : يا رسول اللّه من هذا ؟
قال : هذا ملك من ملائكة ربي ينبيء أن أمتي تختلف على أخي ووصيّي علي بن أبي طالب ، واني أوصيك يا أبي بوصية ان أنت حفظتها لم تزل بخير ، يا أبي عليك بعلي فإنه الهادي المهدي الناصح لأمتي المحي لسنتي ، وهو امامكم بعدي ، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه ، ومن غير وبدل لقيني ناكثا لبيعتي عاصيا لأمري جاحدا لنبوتي ، لا اشفع له عند ربي ولا أسقيه من حوضي .
فقامت اليه رجال الأنصار فقالوا : اقعد رحمك اللّه فقد أديت ما سمعت ووفيت بعهدك .
الحادي عشر ( حديث أبي رافع )
( 19 ) قول النبي صلّى اللّه عليه واله لما قتل علي يوم أحد أصحاب الألوية قال جبرئيل صلى اللّه عليه : يا رسول اللّه ان هذه لهي المواساة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : انه مني وانا منه ، قال جبرئيل : وانا منكما يا رسول اللّه . عن أبي رافع « 1 » .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 16 : الحديث الخامس ص 155 / 156 وح 11 / 164 و 9 / 162 ، إحقاق الحق ج 5 : ص 284 - 287 .
رواه الحافظ الطبري في « المعجم الكبير » ( ص 51 ) ورواه ابن عساكر في « ترجمة الامام -