الطرفين المذمومين ، فكل من جاوَزهُم فالواجب أن يرجع إليهم ، وكلّ مَن قَصّرَ عنهم فالواجب ان يلحق بهم .
واستعار لفظ النمرقة لهذا المعنى من قولهم : ركب فلان من الامر منكراً ، وقد ارتكب الرأي الفلاني ، فكأن ما يراه الانسان مذَهباً يرجع اليه ، يكون كالراكب والجالس عليه .
يجوز أن يكون لفظ « الوسطى » يُراد به « الفُضلى » ، يقال : هذه هي الطريقة الوسطى ، والخليفة الوسطى الفضلى ، ومنه قوله تعالى : ( قال اوسَطهُمُ ) « 1 » ومنه : ( وجَعَلناكم امّةً وسَطا ) « 2 » .
وقال ابن ميثم : وجه الاستعارة : أن أئمة الحقّ مستند للخلق في تدبير معاشهم ومعادهم .
ويمكن أن يقال : لما كان الصدر في النمارق المصفوفة هي الوسطى ، فلذا وصفها بها « 3 » .
( 5 ) « حديث أبي ليلى الغفّاري »
، روى ابن شيرويه الديلمي في « كتاب الفردوس » « 4 » يرفعه إلى أبي ليلى الغفاري
هامش
( 1 ) القلم : 28 .
( 2 ) البقرة : 143 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 34 ص 341 ح 1159 . ورواه الشريف الرضي في المختار : ( 109 ) من الباب الثالث من « نهج البلاغة » .
( 4 ) إحقاق الحق : ج 4 ص 26 وما في مناقب عبد الله الشافعي ص 28 .