الله له : هنيئاً مريئاً يا وَليّي وحُجّتي على خلقي ، فسَجَدتُ لله شكراً على ما أنعَمَ علي في أهل بيتي .
فلما وقر هذا في سمعه ووعَاه لم يحمله عقله ، وقال : يقول الله لعلي هنيئاً مريئاً ؟ ! أما سمعت ما صَرّحَ به القرآن من كلام الرحمن : ( فان طِبْنَ لكم عن شيء منه نَفساً فكلوه هنئياً مريئاً ) ، وإذا قال الله لعامة خلقه هنيئاً مريئاً ، فكيف تستعظم قوله لوليّه وعليِّه هنيئاً مريئاً ؟
ثم قلت له : أنت في اعتقادك في ولي معادِكَ كمنافق مرّ في طريق فوافقهُ مؤمن فذكر عليّاً ، فقال المؤمن : صَلّى الله عليه ، فغلظ ذلك على المنافق وقال : لا يجوز الصَلاة الا على النبي ، فقال له المؤمن : فما تقول في قوله سبحانه : ( هُوَ الّذي يُصَلّي عَلَيكم وملائكته ) فهذه الصلاة على من ؟
قال : على أمة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال المؤمن : فكيف يجوز الصَلاة على أمة محمد ولا يجوز الصلاة على آل محمد ؟ ! فبُهتَ الذي كفر « 1 » !
( 25 ) روي في النهج من خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، أني لم أردّ على الله سبحانه ولا على رسوله ساعة قطّ ، ولقد واسيته في المواطن التي تنكص فيها الابطال ، وتتأخّر الاقدام ، نجدةً أكرمَني الله بها .
ولقد قبض رسول الله صَلّى الله عليه وآله وان رأسه لعَلى صدري ، ولقد
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 174 .