( 10 ) روى ابن الشيخ باسناده من طريق العامة عن أبي سعيد الخدريّ قال :
كانت امارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب ، فبَينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ذات يوم في نفر من المهاجرين والأنصار وكنتُ فيهم ، إذ أقبَلَ علي ( عليه السلام ) فتخَطى القوَم حتى جَلَسَ إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان هناك مجلسه الذي يُعَرفُ به ، فَسارَّ رجلٌ رجُلا - وكانا يرميان بالنفاق - فعرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما أرادا ، فغضب غضَباً شديداً حتى التمع وجهه ، ثم قال :
« والذي نفسي بيده لا يَدخُلُ عَبدٌ الجنّة حَتى يُحبّني ، الا وكذب مَن زعم أنه يحبّني وهو يبغض هذا ، - وأخَذ بكفِّ علي ( عليه السلام ) - فأنزل الله عزّوجلّ هذه الآية في شَأنهما : ( يا ايّها الذينَ آمَنوُا إذا تناجيَتم فلا تتَناجَوا بالاثمِ والعُدوان ومعَصية الرّسُولِ ) « 1 » إلى آخر الآية « 2 » .
( 11 ) روى الفقيه الحافظ ابن المغازلي الشافعي الواسطي المتوفي سنة 483 باسناده عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال :
صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فقال : والذي نفس محمد بيده لا يُبغضنا أهل البيت أحدٌ الا أكبّهُ الله في النار « 3 » .
هامش
( 1 ) المجادلة : 9 .
( 2 ) أمالي ابن الشيخ : 31 و 32 . وروي في البحار : ج 45 : 39 / 270 .
( 3 ) مناقب ابن المغازلي ص 137 ح 181 ط اسلامية . وأخرج الحاكم في « المستدرك » ( ج 3 ص 150 ) ولفظه : الا أدخله الله النار . وهكذا أخرجه الحافظ الذهبي في « تاريخ الاسلام » ( 2 / 90 ) . والحافظ السيوطي في « الخصايص الكبرى » ( 2 / 266 ) . وأخرجه المتقي الهندي في « منتخب كنز العمال » ( 5 / 94 ) وراجع « ميزان الاعتدال » ( 2 / 41 ) . ورواه الصدوق في « الأمالي » ( ص 298 ح 6 ) عن ابن عباس واللفظ سواء .