أردتَ ان تتركهم وتَذهَب ؟ احْسَسْتَ برايات ابن أبي طالب فرأيتَ الموت الأحمر منها أو من تحتها ، تحملها فتيةٌ انجاد ، سيوفهم حداد ؟
فغضب الزبير وقال : وَيحَك قد حَلفتُ ان لا أقاتله !
فقال : كفِّر عن يمينك ! فدَعا غلاماً له يقال له : مكحول فاعتَقَهُ ، فقال عبد الرحمن بن سلمان التميمي :
لم أر كاليوم أخا اخوان * أعجب من مكفّر الايَمان
بالعِتق في مَعصية الرحمان
وقال آخر :
يعتق مكحولا لصون دينه * كفّارَةً للهِ عن يَمينهِ
والنكثُ قد لاحَ على جَبينه
وفي رواية : ان الزبير لما قال له ابنه ذلك غضب فقال له ابنه : والله لقد فضَحتنا فضَيحةً لا تغسل منها رؤسنا أبداً !
فحمل الزبير حَملة مُنكَرة ، فقال علي ( عليه السلام ) : افرِجُوا له فإنه مُحرج ، فخَرقَ الصفوف ثم عاد ولم يَطعَن برمح ولاضَربَ بسيف ، ثم رجع إلى ابنه وقال : ويحكَ أهذه حملة جبان ؟ ثم خرج عن العسكر .