القتال ، فقيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه قد رجع ، فقال : دعوه فان الشيخ محمول عليه ، ثم قال : أيّها الناس غُضّوا أبصاركم وعَضُّوا على نواجذكم وأكثروا من ذكر ربّكم وايّاكم وكثرة الكلام فإنه فشل . ونظرت عائشة اليه وهو يجول بين الصفَّين فقالت : انظروا اليه كأن فعله فعل رسول الله يوم بدر ! أما والله ما ينتظر بك الا زوال الشمس .
فقال علي ( عليه السلام ) : يا عائشة عمّا قليل لتصبحن نادمين .
، ورواه الحافظ ابن حجر في « الصواعق المحرقة » « 1 » قال : وأخرج الحاكم وصحّحه والبيهقي عن أبي الأسود قال : شهدت الزبير خرَجَ يُريد عليّاً فقال له علي : أنشدك الله هل سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : تقاتله وأنت ظالمٌ له ؟ فمضى الزبير منصرفاً .
وفي رواية أبي يعلى والبيهقي : قال الزبير : بلى ولكن نسيت .
واختصر ابن حجر الوقائع وقال : الاختصار في هذا المقام هو اللائق فقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا ذُكر أصحابي فامْسِكُوا ! !
، وروى العلامة شيخ الاسلام الحمويني في « فرائد السمطين » « 2 » باسناده عن الحاكم محمد ابن عبد الله بن محمد البيع رحمهم الله تعالى قال :
« اعتقاد المسلم فيما بينه وبين الله تعالى أن أمير المؤمنين علي بن أبي
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 119 ط 2 .
( 2 ) فرائد السمطين : ج 1 ص 274 - 275 ح 213 .