الفصل الثمانون بعد المئة : « علي ( عليه السلام ) يغتسل بماء الكوثر وخادمه جبرئيل »
( 1 ) روى الفقيه ابن شاذان القمّي قدس سرّه بأسانيده المفصّلة عن طريق العامة ، وبسنده عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس قال :
صَلّى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة العَصر ثم قام على قدميه فقال : مَن يُحبّني ويحبّ أهل بيتي فليتبعَني ، فاتّبعناه بأجمعنا حَقُّ اتى منزل فاطمة ( عليها السلام ) ، فقرع الباب قرعاً خفيفاً ، فخرَجَ اليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعليه شملة ويده ملطّخة بالطين ، فقال له : يا أبا الحسن حدّث الناس بما رأيت أمس .
فقال علي ( عليه السلام ) : نعم فداك أبي وامّي يا رسول الله ، بينَما انا في وقت صلاة الظهر أردت الطهور فلم يكن عندي الماء ، فوَجّهت وَلَدَيّ الحسن والحسين في طلب الماء ، فأبطيا علي ، فإذا أنا بهاتف يهتف : يا أبا الحَسن أقبل على يَمينك ، فالتَفَتُّ فإذا أنا بقدس من ذهب معلّق فيه ماء اشدّ بياضاً من الثلج واحلى من العسل ، فوجدَتُ فيه رائحة الورد فتَوضأتُ منه وشربت جرعات ، ثم قطرت على رأسي قطرة فوجَدتُ بردها على فؤادي .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل تدري من أين ذلك القدس ؟
قال : الله تعالى ورسوله أعلم .
قال : القدس من أقداس الجنة ، والماء من تحت شَجَرة طوبى - أو قال : من نهر الكوثر - واما القطرة فمن تحت العرش . ثم ضَمّهُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى صدره