انا احبّ ، فقال الحسن : لا بل انا ، وقال الحسين : لا بل انا احبّكُم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا بنيّة فيم انتُم ؟
فأخبرناه ، فأخَذَ فاطمة فاحتَضَنها وقَبّلَ فاها وضمّ عليّاً وقَبّلَ بين عينيه ، أجلس الحَسن على فخذه الأيمن والحسين على فخذه الايسَر وقبّلهما وقال : أنتم أولى بي في الدنيا والآخرة ، والى الله من والاكم ، وعادى من عادكم ، أنتم مني وأنا منكم ، والذي نفسي بيده لا يتولاكم عبدٌ في الدنيا الا كان الله عزّوجلّ وليّه في الدنيا والآخرة « 1 » .
( 6 ) روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في « كفاية الطالب » « 2 » بسنده سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه قال : حدّثني من سمع عليّاً ( عليه السلام ) يقول :
اردُت ان اخطب إلى رسول الله ابنته ، فقلت : والله ما عندي شيء ، ثم ذكرت وصلته فخطبتها اليه ، فقال : عندك شيء ؟ فقلت : لا ، فقال : اين درعك الحطمية التي أعطيتكها يوم بدر ؟ قال : قلت : هي عندي فزوجّني عليها ، وقال : لا تحدّثن شيئاً حتى آتيكما ، قال : فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونحن نيام ، فقال : مكانكما ، فقَعَد بيْننا فدَعا بماء فرَشّهُ علينا .
قال : فقلت : يا رسول الله انا أحب إليك أم هي ؟
قال : هي احَبُّ إلي منكَ وأنت أعَزّ علي منها « 3 » .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : ص 205 .
( 2 ) كفاية الطالب : ب 83 ص 308 - 309 .
( 3 ) وأخرجه الامام النسائي في خصائص علي ( عليه السلام ) بسندنا اليه ( ص 125 ) .