الفصل الحادي والعشرون : « ضمّ النبي صلّى اللّه عليه واله عليا إلى نفسه » ( في صباه ) « 1 »
( 1 ) روى العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في « شرح نهج البلاغة » « 2 » قال :
روى الطبري في تاريخه ، باسناده عن مجاهد قال :
كان من نعمة اللّه عز وجل على علي بن أبي طالب عليه السّلام وما صنع اللّه واراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للعباس وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس ان أخاك أبا طالب كثير العيال وقد ترى ما أصاب الناس من هذه الأزمة فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله ، آخذ من بيته واحدا ، وتأخذ واحدا فنكفيهما عنه .
فقال العباس : نعم فانطلقا حتى اتيا أبا طالب فقالاله : أنا نريد ان نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال : ان تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما .
فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليا فضمه اليه ، وأخذ العباس جعفرا رضى اللّه عنه فضمه اليه ، فلم يزل علي بن أبي طالب عليه السّلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حتى بعثه اللّه نبيا فاتبعه علي عليه السّلام وأقر به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم وأستغنى عنه « 3 » .
هامش
( 1 ) احقاق 6 : 579 الباب 154 .
( 2 ) ( ج 3 ص 251 ط القاهرة » .
( 3 ) رواه العلامة محب الدين الطبري في « ذخائر العقبى » ( ص 57 ط مكتبة القدسي -