العامة عن أبي هريرة قال : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جاءه رجل فقال : يا رسول الله أما رأيت فلاناً ركب البحر ببضاعة يسيرة إلى الصين فأسرع الكَرّة وأعظم الفينة حتى حسده أهل وُدّه وأوسع قراباته وجيرانه !
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان مال الدنيا كلما ازداد كثرةً وعظمةً ازداد صاحبه بلاءً ، فلا تغبطوا أصحاب الأموال الا بما جآءَ بمالهِ في سبيل الله ، ولكن ألا أخبركم بمن هو أقل من صاحبكم بضاعة وأسرع منه كرّةً ؟
فقالوا : بلى يا رسول الله .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انظُروا إلى هذا المقبل ، فنظرنا فإذا رجلٌ من الأنصار رثُّ الهيئة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان هذا الرجل لقد صَعدَ له في هذا اليوم إلى العلوّ من الخيرات والطاعة ما لو قُسِّم على جميع أهل السماوات والأرض لكان نصيب أقلِّهُم غفران ذنوبه ووجوب الجنة له .
قالوا : بماذا يا رسول الله ؟
فقال : سَلوهَ يُخبركم بما صنع في هذا اليوم ، فأقبل اليه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا له : هنيئاً لك ما بشَّرك به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فماذا صنعت في يومك هذا حتى كُتبَ لك ما كتبَ ؟
فقال الرجل : ما أعلمُ اني صَنَعتُ شيئاً ، غير أني خَرجتُ من بيتي وأردتُ حاجَةً كُنتُ أبطأت عنها فخشيت أن تكون فاتتني ، فقُلتُ في نفسي : لأعتاض منها بالنظر إلى وجه عليبن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اي والله عبادة واي عبادة ، انكَ يا عبد الله ذَهَبتَ
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 351
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٥١