« آراء أئمة المسلمين في محاربة علي ( عليه السلام ) »
( 4 ) روى العلامة ابن شهرآشوب السروي رحمه الله عن أشجع بن عمر في ممدوحه :
وعلى عدوّك يا بن عم محمد * رصدان ضوء الصبح والأظلام
وإذا تنبه رعته وإذا غفا * سلّت عليه سيوفك الأحلامُ « 1 »
قال : واختلفوا في محاربة علي ( عليه السلام ) :
فقالت الزيدية ، ومن المعتزلة النظام وبشر بن المعتمد ، ومن المرجئة أبو حنيفة وأبو يوسف وبشر المريشي ، ومن قال بقولهم انه كان مصيباً في حروبه بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وان من قاتله ( عليه السلام ) كان على خطأ .
وقال أبو بكر الباقلاني : من نازع عليّاً في خلافته فهو باغ .
وفي « تلخيص الشافي » انه قالت الامامية : من حارب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان كافراً ، يدلُّ عليه اجماع الفرقة ، وان من حاربه كان مُنكراً لإِمامته دافعاً لها ؛ ودفع الإِمامة كفرٌ ، كما أن دفع النبّوة كفرٌ ، لأن الجهل بهما على حد واحد ؛ وقوله ( عليه السلام ) : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية » وميتة الجاهلية لا تكون الا على كفر . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « اللّهُم والِ من والاهُ وعادِ من عاداهُ » ؛ ولا تجب عداوة أحد بالإطلاق دون الفساق ؛ ومن حَاربَهُ كان يستحلُ دمه ويتقرب إلى الله بذلك ؛ واستحلال دمُ المؤمن كفر بالاجماع ، وهو أعظم من استحلال جرعة من
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 216 ، 217 .