ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره ، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول : الحمد الله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالعَمى في الدنيا ولم يدع عليّ بالعذاب في الآخرة فاعذَّب . اما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله ان يدفنوه ، وحفر له في منزله فدفن ، فسمعت بذلك كنده فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله فمات ميتة جاهلية ، واما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات بها ومنها كان هاجر .
( 3 ) انس يعترف بإصابته بدعوة علي ( عليه السلام ) « 1 »
روى الحافظ محمد بن أبي الفوارس في كتابه الأربعين « 2 » بحذف الاسناد عن الأعمش عن سالم بن أبي الخور قال :
حضرت مجلس أنس بن مالك بالبصرة وهو يحدّث الناس ، فقام اليه رجل من القوم فقال له : يا صاحب رسول الله ما هذه الشامّة التي أراها بك فالذي بعث محمداً بالحق نبيّاً لقد حدثني أبي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : كلبين وهما البرص والجذام وانهما ما يبتلى بهما مؤمن ابدا .
قال : فاطرق انس إلى الأرض خجلًا وعيناه تذرفان بالدمع ، ثم أنه قال لهم : دعوة علي ابن أبي طالب لحقتني .
فقام الناس اليه بأجمعهم فقالوا له : حدثنا .
قال : نعم ، أهدي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بساط من شعر من قرية من قرايا الشام يقال
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 124 : 4 / 126 - الحديث الثالث ، ص 8 .
( 2 ) الأربعين ، ص 8 الحديث الثالث .