قول الحسن ( عليه السلام ) لأبي بكر وعمر : انزل عن منبر أبي
( 5 ) روى الحافظ ابن حجر الهيثمي قال « 1 » :
وأخَرَج الدارقطني ان الحسن ( عليه السلام ) جاء لأبي بكر رضي الله عنه وهو على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : انزل عن مجلس أبي ! فقال : صدَقت والله انه لمَجلِسُ أبيك ! ثم أخذه وأجلَسَهُ في حجره وبكى ، فقال علي رضي الله عنه : أما والله ما كان عن رَأيي ، فقال : صدقت ، والله ما اتهَمْتُكَ !
قال : ووقع للحسن ( عليه السلام ) نحو ذلك مع عمر وهو على المنبر ، فقال له عمر : منبر أبيك والله لا منبر أبي ، فقال علي ( عليه السلام ) : والله ما أمرَتُ بذلك ، فقال عمر : والله ما اتهَمناك .
زاد ابن سعد : انه أخذه فأقعده إلى جنبه وقال : وهل أنَبَتَ الشعر على رؤوسنا الا أبوك ! - أي ان الرفعة ما نلناها الا به .
هامش
، وفي حديث أبي هريرة أيضاً عند الحافظ السلفي قال :
ما رأيت الحسن بن علي قطّ الا فاضت عيناي دُموعاً ، وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج يوماً وأنا في المسجد فأخَذَني بيدي وأتّكأ عَلَيّ حتى جئنا سوق بني قينقاع ، فنظر فيه ثم رجع حتى جلس في المسجد ثم قال : أدعُ ابني : فأتى الحسن بن علي يَشتدّ حتى وقع في حجره ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يفتح فمه ثم يُدخل فَمهُ في فَمهِ ويقول : اللَّهُم إِني أحِبُّهُ فأحِبَّهُ وأحَب من يُحبّه ثلاث مرات .
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 177 - المقصد الرابع ط 2 .