في النصيحة والتأدية عنه ، ولو شبّه بيوشع ، لم يفهم منه الّا الخلافة ، فلذلك عدل إلى تشبيهه بهارون عليه السلام .
وقال الشيخ الطوسي « 1 » قدس سره :
ومما يدلّ على إمامته عليه السلام : ما قد ثبت من استخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام حين توجّه إلى غزوة تبوك ، ولم يثبت عزله عن هذه الآية بقوله من الرسول ، ولا دليل ، فوجب أن يكون الإمام بعد وفاته ، لان حاله لم تتغيّر . « 2 »
وقال الشيخ الطوسي أيضاً : « 3 »
إذا ثبت له عليه السلام بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فرض الطاعة واستخلاف التصرّف بالامر والنهي في بعض الأمّة ، وجب أن يكون اماماً على الكل ، لأنه لا أحد من الأمّة ذهب إلى اختصاص ما يجب له في هذه الحال . بل كل من أثبت هذه المنزلة ، أثبتها عامة على وجه الإمامة فكان الاجماع مانعاً من هذا السؤال . « 4 »
وقال العلّامة السيد مرتضى العسكري « 5 » :
هكذا لم يغب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في غزواته عن أهله أيّاماً معدودات دون أن يستخلف عليهم من يرجعون اليه مدة غيابه عن المدينة ، بل أنه لم يغب يوماً عن
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي : 2 / 235
( 2 ) كما ذكر الفاضل السيوري ما يشابه هذا الكلام في اللوامع الإلهية : 280
( 3 ) تلخيص الشافي : 2 / 236
( 4 ) كما ذكر العلّامة الحلّي في كشف المراد : 396 من هذا البيان
( 5 ) معالم المدرستين : 1 / 143