وقال : يا أم سلمة ، اشهدي واسمعي ، هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وعيبة علمي وبابي الذي أؤتى منه ، أخي في الدنيا ، وخدني في الآخرة ومعي في السنام الأعلى .
وروى الخوارزمي « 1 » بسنده عن جابر قال :
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنا وعلي من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى .
قال السيد ابن طاووس « 2 » : أنظر إلى هذا الاتحاد بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام قبل الولادة إلى الوفاة ، فهل تجد أحداً من القرابة أو الصحابة قاربه أو داناه ، فقُربهم من النبي على قدر هذه المضافات واستحقاقهم بخلافته بحسب حالهم عند اللّه تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في حياة رسوله وإلى الوفاة .
« الإستدلال بحديث المنزلة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام »
قال العلّامة الحلّي قدس سره :
وفي غزوة تبوك : « 3 » أوحى اللّه تعالى إلى نبيّه أنه لا يحتاج إلى القتال ، وكلّفه المسير بنفسه واستنفار الناس معه ، فاستنفرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بلاد الروم ، وقد أينعت ثمارهم واشتدّ الحرّ ، فأبطأ أكثرهم عن طاعته حرصاً على المعيشة وخوفاً
هامش
( 1 ) المناقب : ص 87
( 2 ) الطرائف : 159
( 3 ) كشف اليقين للعلامة : 145 - / 149 ، ص 98 - / 100