حتى قُتِلَ ، فإنه لا يجتمع مع كون الجميع من أهل الجنة ، مستحقّين للبشارة بها على لسان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وكاتفاق جلّ المهاجرين والأنصار على خلع عثمان والحكم بأنه أتى من المحرّمات ما يستحق به العزل ، فإنه يمتنع مع ما زعمه أهل السنة من عدالة الصحابة جميعاً أن يفعلوا ذلك بمن بشّره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة ، وكعدم احتجاج عثمان به يوم الدار إلى غير ذلك من القرائن على كذبه .
وكيف كان فإذا كانت الآية والرواية لأمير المؤمنين عليه السلام دليلًا على عصمته أو ثبوت تلك الملكة له كان هو الأفضل ، والإمام ، لان أول الخلفاء الثلاثة وهو أعظمهم لم يكن كذلك ، فضلًا عن صاحبه ، لأنه كما قال في خطبته عن نفسه :
« أطيعوني ما أطعت اللّه ورسوله فإذا عصيت اللّه ورسوله فلا طاعة لي عليكم ، ألا وان لي شيطاناً يعتريني فإذا أتاني فاجتنبوني لا أؤثر في إشعاركم وإبشاركم » . ولا أدري كيف يبشّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة من كان كذلك ، ويؤمنه من النار حتى يكون ذلك سبباً لان تهون عليه المعصية وظلم الأمّة ، والكلام في عمر وعثمان أعظم !
%
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 24
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤