يقول : رسول اللّه عنك مشغول ، فقال لي رسول اللّه : ما حملك على هذا ؟ قلت :
أحببت أن يكون رجلًا من قومي ، فرفع علي يده إلى السماء فقال : اللهم ارم أنساً بوضحٍ لا يستره من الناس ، وفي رواية : لا تواريه العمامة ، ثم كشف رأسه فقال :
هذه دعوة علي .
الحميري
نبّئتُ ان أباناً كان عن أنس * يروي حديثاً عجيباً معجباً عجبا
في طائر جاء مشوياً به بشر * يوماً وكان رسول اللّه محتجبا
أدناه منه فلما أن رآه دعا * ربّاً قريباً لأهل الخير منتجبا
أدخل اليّ أحب الخلق كلهم * طرّاً إليك فأعطاه الذي طلبا
فاغتر بالباب مغترّاً فقال لهم * من ذا وكان وراء الباب مرتقبا
من ذا فقال علي قال إن له * شأناً له اهتمّ منه اليوم فاحتجبا
فقال : لا تحجبنّ مني أبا حسن * يوماً وأبصر في أسراره الغضبا
من ردّه المرة الأولى وقال له * لج واحمد اللّه وأقبل كل ما وهبا
أهلًا وسهلًا بخلصاني وذي ثقتي * ومن له الحب من ربّ السما وجبا
وقال ثم رسول اللّه يا أنس * ماذا أصار بك التخليط مكتسبا
ماذا دعاك إلى أن صار خالصتي * وخير قومي لديك اليوم محتجبا
فقال يا خير خلق اللّه كلهم * أردت حين دعوت اللّه مطلبا