الآية الرابعة والأربعون
قوله تعالى : « يَا أيُّهَا الّذينَ آمَنوا إذا تَناجَيتُم فَلا تَتَناجوا بِالاثمِ وَالعُدوان ومعصيت الرّسول وتَناجوا بِالبِرّ وَالتّقوى وَاتَّقوا اللّه الذي إليهِ تُحشَرون * إنَّمَا النَّجوى مِنَ الشّيطان لِيَحزُنَ الّذينَ آمَنوا وَلَيسَ بِضارِّهِم شَيئاً إلّا بِإذنِ اللّهِ وَعَلى اللّه فَليَتَوَكّلِ المُؤمنون » « 1 »
الشيخ في مجالسه ، بإسنادِهِ عن أبي سعيد الخدري قال : « 2 »
كانت امارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب عليه السلام ، فبينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان في مجلسه الذي يُعرف فيه ، فَسارَّ رجلٌ رجلًا وكانا يُرمَيان بالنفاق ، فعرف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ما أرادا فغضب غضباً شديداً حتى التمع وجهه ثم قال : والذي نفسي بيده لا يدخل عبدٌ الجنة حتى يحبّني ، وكذب من زعم أنه يحبّني ويبغض علياً هذا ، وأخذ بكف علي عليه السلام ، فأنزل اللّه هذه الآية في شأنهما :
هامش
( 1 ) المجادلة : 9 و 10
( 2 ) البرهان : ج 4 ، ص 304