فانا منتقمون منهم بعدك .
وعن الحسن وقتادة ان اللّه أكرم نبيّه بأن لم يره تلك النقمة ولم ير في أمية الا ما قرّت به عينه ، وقد كان ذلك بعد نقمة شديدة . وقد روى أنه أري ما تلقى أمته بعده ، فما زال منقبضاً ولم ينبسط ضاحكاً حتى قبض .
وروى جابر بن عبد اللّه قال :
اني لأدناهم من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع بمنى حين قال : لأَلفينّكم ترجعون بعد كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم اللّه لئن فعلتموها لتعرفنّي في الكتبية التي تضاربكم ، ثم التفت إلى خلفه ، وقال : أوَ علي - / ثلاث مرات - / فرأينا أن جبرئيل غمزه فأنزل اللّه تعالى على أثره ذلك : « فاما نذهبنّ بك فانا منهم منتقمون » بعلي بن أبي طالب ، وان أردنا أن نريك ما نعدهم من العذاب ، فإنهم تحت قدرتنا ، لا يفوتونا . وقيل : انه رأى نقمة اللّه منهم يوم بدر بأن أسر منهم وقتل . « 1 »
الرابع :
هامش
( 1 ) المصادر :
البرهان : 4 / 144 ، ح 7 و 8 .
البحار : 8 / 454 ، طبعة حجرية .
أمالي الشيخ : 1 / 373