الابتهال ، فقال عز وجل : يا محمد : « فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين » .
فأبرز النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً والحسن والحسين وفاطمة عليها السلام وقَرَنَ أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى : وأنفسنا وأنفسكم ؟
قالت العلماء : عنى به نفسه .
فقال أبو الحسن عليه السلام : غلطتم ، انما عنى بها علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لينتهنّ بنو وليعة أو لابعثنّ إليهم رجلًا كنفسي » يعني علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعنى بالأبناء الحسن والحسين ، وعنى بالنساء فاطمة عليها السلام ، فهذه خصوصية لا يتقدّمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم اليه خلق ، إذ جعل نفس علي عليه السلام كنفسه ، فهذه الثالثة .
السابع عشر :
روى شيخ الاسلام إبراهيم الحمويني « 1 » باسناده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال :
أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : ج 1 ، 307 / 377 ، طبعة بيروت