ولا يكتفي بذلك بل زعم قوله بالبرهان واليمين التي تؤيد مقالته : أفلا تنظرون محمداً رافعاً يديه ينظر ما تجيبان به ، وحقُّ المسيح إذا نطق فوه بكلمة لا ترجع إلى أهل وإلى مال .
وجعل يصيح بهم :
ألا ترون إلى الشمس قد تغيّر لونها ، والأفق تنجّع فيه السحب الداكنة ، والريح تهب هائجة سوداء حمراء ، وهذه الجبال يتصاعد منها الدخان ، لقد أطلّ علينا العذاب ، انظروا إلى الطير وهي تقي حواصلها ، والى الشجر كيف يتساقط أوراقه والى الأرض كيف ترجف تحت أقدامنا .
اللّه أكبر لقد غمرت المسيحيين عظمة تلك الوجوه المقدّسة وآمنوا بما لها من الكرامة والشأن عند اللّه ، ووقعوا خاضعين أمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونفذوا طلباته وقال صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده ، ان العذاب تدلّى على أهل نجران ولولا عفو اللّه لمُسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً ولاستأصل اللّه نجران وأهله ، حتى الطير على الشجر ، وما حال الحول على النصارى كلهم .
وفي ص 53 من المصدر قال :
وقد نزلت هذه الآية ( أي آية المباهلة ) سنة عشر من الهجرة ، ويأتي نزولها عند ذكر وفد نجران ، وقد روى الجمهور بطرق مستفيضة ، انها نزلت في أهل البيت ، وان أبناءنا إشارة إلى سيدنا الحسن وسيدنا الحسين رضي اللّه عنهما ،
و
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 18
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨