فرات باسناده عن أبي سعيد قال :
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : لما نزلت الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اتقوا اللّه وكونوا مع الصادقين » التفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه فقال : أتدرون فيمن نزلت هذه الآية ؟
قالوا : لا واللّه يا رسول اللّه ما ندري ، فقال أبو دجانة : يا رسول اللّه كلنا من الصادقين ، قد آمنّا بك وصدّقناك .
قال : لا يا أبا دجانة هذه نزلت في ابن عمي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة دون الناس وهو من الصادقين .
قال العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله في الآية الكريمة : « 1 »
فأمرنا سبحانه بالكون مع الصادقين والامر بالكون معهم في المكان لا فائدة فيه فتقتضي الآية وجوب الاقتداء بهم لأنّه أمرٌ مطلق من غير تخصيص . وذلك يقتضي عصمتهم لقبح الامر على هذا الوجه باتّباع من لا يؤمن منه من القبيح من حيث يؤدّي ذلك إلى الامر بالقبيح ، وإذا ثبت ذلك في الآية ثبت تخصيصها بالأئمة المعصومين عليهم السلام بالاجماع لان أحداً من الأمة لم يقل ذلك فيها الا خصايصهم ، ولأنه تعالى وصف المأمور باتباعهم بالصدق عنده ، وذلك مانعٌ من توجّهه إلى من يجوز عليه الكذب ، لان جوازه يمنع من القطع بالصدق عند اللّه
هامش
( 1 ) متشابه القرآن : ج 2 ، ص 36 ، 49 .
تفسير فرات : 225 - / 20 ، ص 174