الديلمي قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه أبي بصير وقد أخذه النفس ، فلما أن أخذ مجلسه قال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا أبا محمد ما هذا النفس العالي ؟ قال :
جعلت فداك يا بن رسول اللّه كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي ولست أدري ما أرِدُ عليه من أمر آخرتي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا أبا محمد وانك لتقول هذا ؟
فقال : وكيف لا أقول هذا ؟ وذكر كلاماً ثم قال عليه السلام : يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه في كتابه المبين بقوله : « أولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقاً » فرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في الآية النبيين ونحن في هذا الموضع « الصدّيقون والشهداء » وأنتم الصالحون ، فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه يا أبا محمد .
الثالث عشر :
ومن تفسير ابن الجحّام في قوله تعالى : « ومن يطع اللّه والرسول فأولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم » الآية ، قال : « 1 »
قال علي عليه السلام : يا رسول اللّه هل نقدر أن نزورك في الجنة كلما أردنا ؟
قال : يا علي ان لكل نبي رفيقاً أول من أسلم من أمته ، فنزلت هذه الآية :
« فأولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقاً » فدعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام فقال له : ان اللّه قد أنزل بيان ما
هامش
( 1 ) البحار : ج 38 ، 1 / 247