بالاسناد يرفعه إلى أبي ذر وسلمان والمقداد :
انهم أتاهم رجل مسترشد في زمن خلافة عمر بن الخطاب وهو رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشداً ، فقالوا : عليك بكتاب اللّه فالزمه وبعلي بن أبي طالب ، فإنه مع الكتاب لا يفارقه ، فانا نشهد اننا سمعنا من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم انه يقول : ان علياً مع الحق والحق معه كيف ما دار دار به ، فإنه أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل ، وهو وصيي ووزيري وخليفتي في أمتي من بعدي ويقاتل على سنّتي .
فقال لهم الرجل : ما بال الناس يُسمّوه أبا بكر الصدّيق وعمر الفاروق ؟ !
فقالوا : الناس تجهل حق علي كما جهلا هما خلافة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وجهلا حق أمير المؤمنين وما هو لهما باسم ، لأنه اسم غيرهما ، واللّه ان علياً هو الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، وانه خليفة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وانه أمير المؤمنين أمرنا وأمرهم به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فسلّمنا عليه جميعاً وهما معنا بإمرة المؤمنين .
( 3 )
روى العلّامة محب الدين الطبري « 1 » عن أبي ذر قال :
سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي : أنت الصدّيق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : ص 56 ، طبعة مكتبة القدسي بمصر