قال :
سأل قومٌ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبي اللّه ؟ قال : إذا كان يوم القيامة عقد لواءٌ من نور أبيض ، فإذا منادٍ : ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فيقوم علي بن أبي طالب ، فيُعطى اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ، ويُعرض الجميع عليه رجلًا رجلًا فيُعطى أجره ونوره ، فإذ أُتي على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة ، ان ربّكم يقول : عندي مغفرة وأجر عظيم ، يعني الجنة فيقوم عليٌّ والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل بهم الجنة ، ثم يرجع إلى منبره فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ويُنزل أقواماً إلى النار ، فذلك قوله تعالى : « والذين آمنوا باللّه ورسله أولئك هم الصدّيقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم » يعني السابقين الأولين من المؤمنين وأهل الولاية له ، « والذين كفروا وكذّبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم » يعني بالولاية بحق علي ، وحق علي الواجب على العالمين . « 1 »
هامش
( 1 ) المصادر :
رواه الطوسي في أماليه : 1 / 387 .
ورواه موفق بن أحمد على ما رواه في البرهان : 16 / 294 .
وأخرجه القاضي الشهيد في إحقاق الحق : 3 / 471 مرسلًا .
إحقاق الحق : ج 20 ، ص 133 .
ج 3 ، ص 243 .
ج 14 ، ص 545