رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فغضبا من قوله وأتيا النبي فأخبراه بما قال علي لهما ، فهبط جبرئيل وقال : يا محمد الحق يقرؤك السلام ويقول لك : قل لشيبة والعباس :
« أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللّه لا يستوون عند اللّه » - / الآية ، يا محمد ، علي خيرٌ منهما .
( 12 )
قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة الافتخار :
« أنا كسرت الأصنام ، أنا رفعت الاعلام ، أنا بنيت الاسلام » .
وقال ابن نباتة : « حتى شد به أطناب الاسلام ، وهدّ به أحزاب الأصنام ، فأصبح الايمان فاشياً باقباله ، والبهتان متلاشياً بصياله » . ولمقام إبراهيم شرفٌ على كل حجر لكونه مقاماً لقدم إبراهيم ، فيجب أن يكون قدم علي أكرم من رؤوس أعدائه لان مقامه كتف النبوة !
فهذه دلالات ظاهرة على أنه أقرب الناس اليه وأخصّهم لديه ، وأنه ولي عهده ووصيه على أمته من بعده ، وانه صلى الله عليه وآله لم يستنب المشائخ في شي ، الا ما روي في أبي بكر أنه استنابه في الحج ، وفي قول عائشة : مروا أبا بكر ليصلي بالناس ، وكلا الموضعين فيه خلاف ، ولعلي بن أبي طالب مزايا ، فإنه لم يولّ عليه أحداً ، وما أخرجه إلى موضع ولا تركه في قودٍ الا ولّاه عليهم ، وكان الشيخان تحت راية
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 94
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٩٤