قالوا : هو أرمد ، فأرسل اليه أبا ذر وسلمان فجي به يقاد لا يفتح عينيه من الرمد الذي به والوجع فأقعد بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله فتفل في عينيه وقال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد والرمد وانصره على عدوه وأتم عليه فإنه يحبك ويحب رسولك غير فرار . ودفع اليه الراية واستأذنه حسّان في أن يقول فيه شعراً ؟ فقال قل : فأنشأ حسان يقول :
وكان علي أرمد العين يبتغي * دواءً فلما لم يحسّ مداويا
شفاه رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقياً وبورك راقيا
بأنّي سأعطي الراية اليوم صارماً * كمّياً محبّاً للرسول مواليا
يحب النبي والاله يحبه * به يفتح اللّه الحصون الاواتيا
ففاز بها دون البرية كلها * علي وسماه الوزير المواخيا « 1 »
هامش
( 1 ) رواه ابن المغازلي في المناقب : ح 220 ، ص 184 ، طبعة اسلامية طهران .