فقال علي : أنا له يا رسول اللّه ، فقال صلى الله عليه وآله : انه عمرو ، فسكت .
فنادى ثالثة ، فقال له علي عليه السلام : أنا له يا رسول اللّه .
فقال : انه عمرو ، فقال : وان كان ، فأذن له وقال :
« خرج الاسلام كله إلى الشرك كله »
فخرج اليه ، ثم قال : يا عمرو انك قد عاهدت اللّه تعالى الا يدعوك رجلٌ من قريش إلى احدى خلّتين الا أخذتها منه .
فقال له : أجل ، فقال له علي عليه السلام : فاني أدعوك إلى اللّه ورسوله والاسلام ، فقال : لا حاجة لي بذلك ، فقال : اني أدعوك إلى النزال ( النزول ) ، فقال له : يا ابن أخي ، فواللّه اني لا أحبّ أن أقتلك ، وأنت كريم وأبوك لي نديم .
فقال له علي : ولكني واللّه أحب أن أقتلك .
فحمى عمرو ، ونزل عن فرسه ، ثم تجاولا ساعة ، فضربه علي عليه السلام فقتله ، وقتل ولده أيضاً ، وانهزم عكرمة بن أبي جهل وباقي المشركين ، وردّهم اللّه « بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى اللّه المؤمنين القتال » .
وقال عمر بن الخطاب لعلي عليه السلام : هلّا سلبته درعه ، فما لاحد درع مثلها ؟
فقال علي عليه السلام : اني استحييت أن أكشف عن سوءة ابن عمي .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 10
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٠