لأعطينّ هذه الراية رجلًا يحب اللَّه ورسوله يفتح اللَّه على يديه ، قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الامارة إلّا يومئذ ، قال : فتساورت لها رجاء أن أدعى لها ، قال :
فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فأعطاه إياها وقال : امش ولا تلتفت حتى يفتح اللَّه عليك .
قال : فسار علي شيئاً ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ برسول اللَّه صلى الله عليه وآله : على ماذا أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله إلّا اللَّه وأن محمداً رسول اللَّه ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلّا بحقها ، وحسابهم على اللَّه .
وروى ابن شيرويه في الفردوس عن سهل بن سعد قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله : لأعطينّ الراية غداً رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله لا يرجع حتى يفتح عليه - / يعني علي بن أبي طالب عليه السلام - / .
روى ابن البطريق في العمدة « 1 » بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال :
كان أبي يسمر مع علي عليه السلام ، وكان علي عليه السلام يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف ، فقيل له : لو سألته عن هذا ، فسألته عن هذا فقال : صدق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعث اليّ وأنا أرمد يوم خيبر .
فقلت : يا رسول اللَّه اني أرمد ، فتفل في عيني وقال : « الْلَّهُمّ أذهب عنه الحر والقرّ » فما وجدت حراً ولا برداً ، قال : وقال : لابعثنّ رجلًا يحبه اللَّه ورسوله
و
هامش
( 1 ) العمدة لابن بطريق : 68