« غزوة خيبر »
قال العلّامة علي بن يونس العاملي النباطي البياضي رحمه الله : الباب التاسع فيما جاء في النص عليه من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « 1 »
ومنها : ما ذكره مسلم والبخاري وغيرهما من قول النبي صلى الله عليه وآله في خيبر لما فرّ الشيخان برايته لأعطينّ الراية غداً رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله ، كرّار غير فرّار ، لا يرجع حتى يفتح اللَّه على يديه ، فدعا بعلي فجي به أرمد ، فبصق في عينيه ، فبرأتا وأعطاه الراية فمضى ، وكان الفتح .
وقد عرَّض النبي صلى الله عليه وآله بالهاربين بقوله : غير فرّار وصرّح بمدحه في قوله كرّار وفي محبة اللَّه ورسوله التي هي عبارة عن كثرة الثواب ، المستلزمة للأفضلية ، المقتضية للإمامة ، وثبوت الإمامة ومحبة اللَّه وان كانت لكل طائع ، إلّا أنها تتفاوت فزاد اللَّه علياً من فواضله بقطع شواغله ، وتطهر باطنه ، عن تعلّقه بكدورات الدنيا ورفع الحجاب عن أحوال أخرى .
قالوا : محبة اللَّه دليل فيها على نفي غيره من محبته ، لأنه دليل خطاب .
قلنا لم يثبت تخصيصه بمجرد القول ، بل بحال غضبه عليه السلام عليهما .
وقد روى فرّهما وثباته الحافظ في حلية الأولياء عن سلمة بن الأكوع
و
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : ج 2 ، ص 1 - / 8