بابن أخي ولكم عليّ أن يبايعكم ، فأقبل العباس فأخذ بيد علي عليه السلام فمسحها على يد أبي بكر ثم خلّوه مغضباً .
فسمعته يقول : الْلَّهُمّ انك تعلم أن النبي قد قال لي : ان تمّوا عشرين فجاهدهم وهو قولك في كتابك : « إن يَّكُن مِّنكُم عُشرونَ صَابِرونَ يَغلِبوا مائَتين » قال : وسمعته يقول : الْلَّهُمّ لم يتمّوا عشرين ، حتى قالها ثلاثاً ثم انصرف . « 1 »
الآية الرابعة والخمسون
قوله تعالى : « مَا كانَ لِنَبِيّ أَن يَّكونَ لَهُ أسرى حَتّى يُثخِنَ في الأرضِ تُريدونَ عَرَضَ الدُّنيا وَاللَّهُ يُريدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيم * لَولا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُم فيما أَخَذتُم عَذابٌ عَظيم » « 2 »
اجتمعت الأمة على أن النبي صلى الله عليه وآله شاور الصحابة في الأسارى فاتفقوا على قبول الفداء ، واستصوبه النبي صلى الله عليه وآله وكان عند اللَّه خطأ ، فنزل : « مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أن يَّكونَ لَهُ أسرى إلى قوله عظيم » . « 3 »
هامش
( 1 ) البرهان : ج 2 ، 4 ، ص 93
( 2 ) الأنفال : 68 - / 69
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 1 ، ص 257