وفي هذا الحديث دليلٌ على أن النبي صلى الله عليه وآله وعد علياً عليه السلام بقتل هؤلاء الطوائف الثلاث ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله حقٌ ووعده صدق ، وقد أمر صلى الله عليه وآله علياً بقتالهم .
روى ذلك أبو أيوب عنه وأخبر أنه قاتل المشركين والناكثين والقاسطين وأنه عليه السلام سيقاتل المارقين . « 1 »
وروى باسناده عن محنف بن سليم قال : أتينا أبا أيوب الأنصاري وهو يعلف خيلًا له ، قال : فقلت له : يا أبا أيوب ، قاتلت المشركين مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثم جئت تقاتل المسلمين ؟ قال : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمرني بقتال ثلاثة : الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقد قاتلت الناكثين والقاسطين وأنا مقاتل ان شاء اللَّه المارقين بالسعفات بالطرقات بالنهروانات وما أدري أين هو ؟ « 2 »
وقال : معنى قوله : الناكثين قتاله رضي الله عنه يوم الجمل ، وقتاله القاسطين يوم صفين ، وذكر المارقين على الوصف الّذي وصفه في الموضع الّذي نعته قبل أن يقاتل علي عليه السلام أصحاب النهر ، وهم الخوارج الّذين مرقوا عن الدين ونزعوا أيديهم من الطاعة وفارقوا الجماعة ، واستباحوا دماء أهل الإسلام وأموالهم ، وخرجوا على امامهم حتى قاتلوهم ، وقالوا : لا حكم إلّا للَّه ، وفارقوا الجماعة بذلك . « 3 »
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : ص 168
( 2 ) المصدر : 169
( 3 ) كفاية الطالب : ص 169