« لعلي عليه السلام ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة »
قال الحارث : « 1 » لما كانت ليلة بدر قال النبي صلى الله عليه وآله : من يستقي لنا من الماء ؟
فأحجم الناس فقام علي فاحتضن فرسه ، ثم أتى بئراً بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها ، فأوحى اللَّه إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام : تأهّبوا لنصرة محمد صلى الله عليه وآله وحزبه ، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من يسمعه فلما حاذوا البئر سلَّموا عليه من عند آخرهم اكراماً وتبجيلًا .
محمد بن ثابت باسناده عن ابن مسعود والفلكي المفسّر باسناده عن محمد بن الحنفية قال :
بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علياً في غزوة بدر أن يأتيه بالماء حين سكت أصحابه عن ايراده ، فلما أتى القليب وملأ القربة الماء فأخرجها جاءت ريح فهرقته ، ثم عاد إلى القليب وملأ القربة فأخرجها فجاءت ريحٌ فأهرقته وهكذا في الثالثة ، فلما كانت الرابعة وملأها فأتى بها النبي فأخبره بخبره ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أما الريح الأولى فجبرئيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك ، والريح الثانية ميكائيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك ، والريح الثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة سلّموا عليك .
وفي رواية : وما أتوك إلّا ليحفظوك .
وقد رواه عبد الرحمن بن صالح باسناده عن الليث وكان يقول : كان
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة عن أحمد ، وخصائص العلوية عن النطنزي