أهلًا للحرب وملاقاة الرجال وأنه لو بارز لقتل .
وكيف يقول الجاحظ : لا فضيلة لمباشرة الحروب ولقاء الاقران وقتل أبطال الشرك ؟
وهل قامت عمد الاسلام الا على ذلك ؟
وهل ثبت الدين واستقر الا بذلك ؟
أتراه لم يسمع قول اللّه تعالى : « ان اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص » « 1 » والمحبة من اللّه تعالى هي إرادة الثواب ، فكل من كان أشد ثبوتاً في هذا الصف وأعظمم قتالًا ، كان أحب إلى اللّه ومعنى الأفضل هو الأكثر ثواباً ، فعلي عليه السلام إذ هو أحب المسلمين إلى اللّه لأنه أثبتهم قدماً في الصف المرصوص ، لم يفر قط باجماع الأمة ولا بارز قرن الا قتله ، أو تراه لم يسمع قوله اللّه تعال : « وفضّل اللّه المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً » ؟ « 2 » وقوله : « ان اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويُقتَلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن » ؟ « 3 »
ثم قال سبحانه مؤكّداً لهذا البيع والشراء : « ومن أوفى بعهده من اللّه
هامش
( 1 ) الصف : 4
( 2 ) النساء : 95
( 3 ) التوبة : 111