تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
زاده بسطة في العلم والجسم » وقوله : « وفضّل اللّه المجاهدين بأموالهم وأنفسهم » يدلّان على أن الامام ينبغي ان يكون شجاعاً لا يجوز عليه الجبن لتفزع اليه الفئة في الحرب كثبوت النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد وحنين بعد انهزام أصحابه في نفر يسير ، وهذه حال أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام . روى الطبرسي رحمه الله « 1 » انه عليه السلام لما عزم على المسير إلى الشام لقتال معاوية قال : بعد حمد اللّه والثناء عليه والصلاة على رسول اللّه صلى الله عليه وآله : اتقوا اللّه عباد اللّه وأطيعوا امامكم فان الرعية الصالحة تنجو بالإمام العادل ، الا وان الرعية الفاجرة تهلك بالامام الفاجر ، وقد أصبح معاوية غاصباً لما في يديه من حقي ناكثاً لبيعتي طاغياً في دين اللّه عز وجل ، وقد علمتم أيها المسلمون ما فعل الناس بالأمس ، فجئتموني راغبين اليّ في أمركم حتى استخرجتموني من منزلي لتبايعوني ، فالتويت لأبلو ما عندكم فراددتموني القول مراراً وراددتكم ، وتداككتم عليّ تداكّ الإبل البهم على حياضها ، حصراً على بيعتي حتى خفت أن يقتل بعضكم بعضاً ، فلما رأيت ذلك منكم رويت في أمركم وأمري وقلت إن أنا لم أجبهم إلى القيام بأمرهم لم يصيبوا أحداً منهم يقوم فيهم مقامي ويعدل فيهم عدلي ، وقلت واللّه لآلينّهم وهم يعلمون حقي وفضلي أحبُّ إلي من أن يلوني وهم لا يعرفون حقي وفضلي . فبسطت لكم يدي فبايعتموني يا معشر المسلمين وفيكم المهاجرون و
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي : ج 1 ، ص 251 ، 258 وص 228 من الطبعة الجديدة