الأنصاري رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « 1 »
ان اللّه تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولًا وأنزل عليّ سيد الكتب ، فقلت : الهي وسيدي انك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيراً يشدّ به عضده ، ويصدّق به قوله ، واني أسألك يا الهي وسيدي أن تجعل لي من أهلي وزيراً تشد به عضدي فاجعل لي علياً وزيراً وأخاً ، واجعل الشجاعة في قلبه ، وألبسه الهيبة على عدوه ، وهو أول من آمن بي ، وصدّقني ، وأول من وحّد اللّه معي ، وأني سألت ذلك ربي عز وجل فأعطانيه ، فهو سيد الأوصياء ، اللحوق به سعادة ، والموت في طاعته شهادة ، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي ، وزوجته الصدّيقة الكبرى ابنتي ، وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي ، وهو وهما والأئمة من بعدهم حجج اللّه على خلقه بعد النبيين ، وهم أبواب العلم في أمتي ، فمن تبعهم نجا وَمَن اقتَدى بِهِم هُدِيَ إلى صِراطٍ مُستَقيم ، لم يهب اللّه محبّتهم لعبد الا أدخله اللّه الجنة .
الآية السابعة عشرة
قوله تعالى : « وَإنّكَ لَتَدعوهُم إلى صِراطٍ مُستَقيم » « 2 »
هامش
( 1 ) إحقاق الحق : ج 4 ، ص 59
( 2 ) المؤمنون : 73