ثم صلى ركعات ثم رفع يديه إلى السماء فقال :
« اللهم ان موسى بن عمران سألك ، وأنا محمد نبيك أسألك : أن تشرح لي صدري وتيسّر لي أمري وتحلل عقدة من لساني ليفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي علي بن أبي طالب أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري » .
قال فقال ابن عباس رضي الله عنه : سمعت منادياً ينادي : يا أحمد قد أوتيت ما سألت ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي : يا أبا الحسن ارفع يدك إلى السماء فادع ربك واسأله يعطيك ، فرفع علي يده إلى السماء وهو يقول : اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك وُدّاً ، فأنزل اللّه على نبيّه : « ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات » إلى آخر الآية ، فتلاها النبي على أصحابه فتعجّبوا من ذلك عجباً شديداً .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : مما تعجبون ؟ ان القرآن أربعة أرباع : فربعٌ فينا أهل البيت خاصة ، وربعٌ في أعدائنا ، وربعٌ حلال وحرام ، وربعٌ فرائض وأحكام . وان اللّه أنزل في عليّ كرائم في القرآن . « 1 »
هامش
( 1 ) المصادر :
تفسير فرات : 236 / 249 .
أخرجه ابن المغازلي في المناقب ، والحافظ أبو نعيم في ما نزل كما في البحار ( ( ) 35 / 359 . ) وأورده المجلسي في البحار عن فرات والروضة : 35 / 356 ، وأورده الحاكم الحسكاني في شواهد التنزل عن فرات أيضاً : تفسير فرات : ح : 57