تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وحكى هذه بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام . قال : ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن ، وان كان كل هذا نعمة من اللّه ظاهرة ، الا ترون أن هؤلاء قد يكونوا كفاراً أو فسّاقاً ؟ فما ندبتم إلى أن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم ، وانما أمرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم اللّه عليهم بالايمان باللّه وتصديق رسوله ، وبالولاية لمحمد وآله الطيبين وأصحابه الخيّرين المنتجبين ، وبالنية الحسنة التي يسلم بها من شر عباد اللّه ، ومن الزيادة في آثام أعداء اللّه وكفرهم بأن تُداريهم ولا تغريهم بأذاك ولا أذى المؤمنين ، وبالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين ، فإنه ما من عبد ولا أمة وإلى محمداً وآل محمد وأصحاب محمد ، وعادى من عاداهم الا يكون قد اتخذ من عذاب اللّه حصناً منيعاً وجُنة حصينة ، وما من عبد ولا أمة دارى عباد اللّه بأحسن المداراة ، فلم يدخل بها في باطل ولم يخرج بها من حق الا جعل اللّه عز وجل نفسه تسبيحاً ، وزكى عمله ، وأعطاه بصيرة على كتمان سرّنا ، واحتمال الغيظ لما يسمعه من أعدائنا ثواب المتشحّط بدمه في سبيل اللّه ، وما من عبد أخذ نفسه بحقوق اخوانه فوفّاهم حقوقهم جهده وأعطاهم ممكنه ورضي عنهم بعفوهم وترك الاستقصاء عليهم فما يكون من زللهم واغتفارها لهم الا قال اللّه له يوم يلقاه : يا عبدي قضيت حقوق اخوانك ولم تستقصي عليهم فيما لك عليهم ، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والكرم ، فأنا أقضيك اليوم على حق ما وعدتك به وأزيدك من الفضل الواسع ، ولا أستقصي عليك في بعض