الآية الواحدة والعشرون
قوله تعالى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُمْ فُذُوقُوا العَذَابَ بِمَا كُنْتُم تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خالِدُونَ . « 1 »
روى علي بن إبراهيم باسناده عن مالك بن ضمرة ، عن أبي ذر رحمه الله قال :
لما نزلت هذه الآية : « يوم تبيض وجوه وتسود وجوه » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
ترد علي أمتي يوم القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الأمة ، فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : اما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا ، واما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، فأقول ردوا إلى النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد عليّ راية مع فرعون هذه الأمة ، فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون :
اما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه ، واما الأصغر فعاديناه وقاتلناه فأقول ردوا إلى النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد عليَّ راية مع سامري هذه الأمة ، فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : اما الأكبر فعصيناه وتركناه ، واما الأصغر فخذلناه وضيعناه فأقول :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآيتان 106 و 107